تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . .
شرح
« فقدم وأخّر » أو ما يعمّها ، وفي خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام : « نوافلكم صدقاتكم فقدموا أنّى شئتم » « 1 » وفي خبر عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن نافلة النهار ؟ قال : « ست عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت » . « 2 » ولكن لا يخفى أنّ الروايات كلها ضعيفة سندا أو دلالة ، فإنّ حسنة محمد بن عذافر لا يمكن الأخذ بإطلاقها فإنّ مقتضى إطلاقها تقديم نافلة الظهرين على النهار أيضا بأن يصلي ليلا فلا بد من الأخذ بالمتيقن من مدلولها وهو الإتيان بالنافلة في وقتها ، وتأخيرها عن وقتها قضاء فإنّ قضاء نوافل الفريضة كقضاء أصل الفريضة في المشروعية ، بل لو كان الإطلاق بحيث يمكن الأخذ به فلا بد من الالتزام بالتقييد بما إذا لم يمكن الإتيان بها إلّا مقدما أو مؤخرا على ما يستفاد من صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني اشتغل ، قال : « فاصنع كما نصنع صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتد بها من الزوال » « 3 » ولكن ظاهر الصحيحة تأخير نافلة الظهر إلى وقت العصر والتأخير غير التقديم فإنّه جايز كما تقدم ، وحملها على كون الشمس من طرف المشرق مثل بعدها عن الزوال في صلاة العصر حتى يكون المراد التقديم كما ترى ، والعمدة في حسنة محمد بن عذافر ما ذكرنا ومع ضعف ساير الروايات ومنها رواية محمد بن مسلم حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 234 ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 233 ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 232 ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .