. . . . . .
شرح
لا يبقى من الوقت إلّا بمقدار ركعة فيصلي لاحتماله أنّ وظيفته الإتيان بالصلاة أداء في هذا الوقت فيعمه قوله عليه السّلام : فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته . أو من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها . وإذا شمل مدلولهما لهذا الفرض فلا يحتمل الفرق بينه وبين العالم بالموضوع والحكم كما لا يخفى .
الكلام فيما إذا لم يمكنه الإتيان بركعة مع الطهارة المائية ويمكنه بالتيمم
ثم إنّه يبقى في المقام أمر وهو أنّه إذا ضاق وقت المكلف باختياره أو لاضطراره بحيث لا يمكنه أن يأتي بالصلاة بالطهارة المائية ولو بركعة منها في وقتها ، ولكن يمكنه الإتيان بركعة منها في وقتها بالتيمم ولم يكن المكلف معذورا في التيمم من ساير الجهات بأن يكون واجدا للماء ولم يكن استعماله ضررا عليه ، بل عدم تمكنه من الوضوء أو الغسل والإتيان بركعة من صلاته في وقتها لضيق الوقت فقط فهل يجب عليه الصلاة ولو بركعة منها في وقتها مع التيمم ؟ أو أنّ هذا التيمم من هذا المكلف لصلاة الوقت غير مشروع وقد تقدم سابقا في جواز التيمم لضيق الوقت أنه إذا دار أمر المكلف بين أن يتوضّأ أو اغتسل وأدرك من فريضة الوقت ركعة أو أزيد في وقتها وبين أن يتيمّم لها ويصلي تمام الصلاة في وقتها يتعين عليه التيمم ، واستفدنا ذلك من قوله سبحانه :فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً« 1 » حيث إن ظاهر الآية أنّ الصلاة التي شرعت في الوقت المضروب لها إن كان المكلف متمكنا من الوضوء أو الغسل لها يتعين عليه الإتيان بها مع الطهارة المائية ، وإن لم يتمكن مع الإتيان بها في وقتها المضروب عن الوضوء أو الغسل ولو لضيق الوقت يتيمم للإتيان بها في ذلك الوقتهامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .