شرح
في قاعدة من أدرك ركعة من الصلاة في وقتها فقد أدركها
أمّا الجهة الأولى من الإشكال وهي دعوى أنّ العمدة من الأخبار « 1 » هي موثقة عمار وهي واردة في صلاة الغداة ، وكذا رواية الأصبغ بن نباته ورواية أخرى لعمّار فالتعدي منها إلى ساير الصلوات يحتاج إلى دليل ، والنبوي المروي في الذكرى من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الشمس كالنبوي الآخر المروي فيه من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة « 2 » . لا يصلحان للاعتماد عليهما لإرسالهما فيدفعها تسالم الأصحاب على لزوم البدء بالصلاة مع كون آخر الوقت واسعا ولو بركعة منها ، وإن حكي الخلاف عن بعض الأصحاب في كونهما أداء فإنّ المحكي عن السيد المرتضى أنها قضاء « 3 » ، وعن بعض أنها أداء وقضاء ينويها كذلك من الأول أو ينوي القضاء في المقدار الباقي عند خروج الوقت ، ولكن ظاهر الموثقة وغيرها كونها أداء حيث إنّ قوله عليه السّلام : « وقد جازت صلاته » ظاهره مضي فريضة الوقت وكأن ذلك من الوقت الاضطراري في صوره إدراك الركعة قبل خروج الوقت . وعلى الجملة ، إذا كان المكلف بحيث يمكنه إدراك ركعة من فريضة الوقت من آخر وقتها تكون صلاته أدائية ، ويترتب على ذلك لزوم الإتيان بها وعدم جواز تأخيرها إلى القضاء ، ولعل ذكر صلاة الغداة في الموثقة ؛ لأنّ الغالب هي التي تقع في آخر وقتها لغلبة النوم كما يفصح عن ذلك ما ورد في صدرها لا لخصوصية لصلاةهامش
( 1 ) مر تخريج هذه الروايات آنفا .
( 2 ) الذكرى 2 : 352 .
( 3 ) حكاه عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 2 : 30 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى 2 : 350 ( جوابات المسائل الرسية ) .