. . . . . .
شرح
أيضا تأمل فإنّه لم يفرض فيها الإتيان بالنافلة ولعل الكراهة يعني المنقصة لترك النافلة فإنّ عدم النقص في الحسنة والموثقة وغيرهما مفروض في الفرض الإتيان بالنافلة .
وممّا ذكر يظهر الحال في رواية صفوان الجمال ، قال : صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إني على حاجة فتنفلوا « 1 » .
فإنّ غاية مدلولها أفضلية الفصل بين الظهر والعصر بالنافلة ، واعتذاره عليه السّلام راجع إلى ترك النافلة لا عن الجمع بين الصلاتين مع فصل النافلة .
أضف إلى ذلك ضعفها سندا فإنّ في سندها الفضل بن محمد ويحيى بن أبي زكريا والوليد بن أبان ، وربما يستدل على كراهة الجمع برواية عبد اللّه بن سنان ، قال :
شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحين كان قريبا من الشفق ثاروا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثمّ أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلّوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم ، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك فقال : نعم ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمل بهذا . « 2 »
ووجه الاستدلال أنه لو كان الجمع بين الصلاة أمرا معروفا لما كان عبد اللّه بن سنان يسأل الإمام عليه السّلام عن ذلك ، ولكن لا يخفى أنّ الجمع المزبور كان من العامة في ليلة مطيرة وسأل الإمام عليه السّلام عن عدم البأس به في ليلة مطيرة ووقوع ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما هو ديدن العامة فأجاب الإمام عليه السّلام بوقوعه منه صلّى اللّه عليه وآله وذكر عليه السّلام بالوقوع مع عدم العذر أيضا حتى الجمع بينهما في وقت الفضيلة لأحدهما كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع بين الظهر والعصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 219 ، الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .