. . . . . .
شرح
الجمع بينهما دائما في حقّ زرارة حيث إنّ استمراره على الإتيان بالعصر قبل عصر الناس بعدم رعايته التقية مداراة ربما يوجب وقوعه في محذور له أو للإمام عليه السّلام كما يفصح عن ذلك قوله عليه السّلام : ولكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما .
أضف إلى ذلك بعض الروايات المتقدمة الظاهرة في استحباب الإتيان بنافلة الظهر بعد الزوال ثم فريضة الظهر ثم نافلة العصر ثم فريضة كما في موثقة سماعة بن مهران المتقدمة « 1 » وكذا موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أناس وأنا حاضر فقال : إذا زالت الشمس فهو في وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصرها . الحديث . « 2 »
وما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام فكتب : لا القدم ولا القدمين - إلى أن قال : - إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة . الحديث . « 3 »
واما الاستدلال على استحباب التفريق أو كراهة الجمع برواية معاوية بن ميسرة ( معبد بن ميسرة ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر والعصر ؟ قال : نعم ، وما أحب أن يفعل ذلك كل يوم « 4 » . فلا يمكن المساعدة عليها فإنّها ضعيفة سندا ، فإنّ في سندها أحمد بن أبي بشير البرقي فهو ضعيف ومعاوية بن ميسرة لم يثبت له توثيق ، ومعبد بن ميسرة مهمل . وفي دلالتها
هامش
( 1 ) في الصفحة : 199 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 134 - 135 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 128 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 15 .