. . . . . .
شرح
طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر « 1 » . هذا ومع سقوط النافلة كان مقتضى ما دل على كون أول الوقت أفضل كون ما بعد الزوال وقت الفضيلة لكل من صلاة الظهر والعصر .
وعلى كل حال ، ظهور رواية الذكرى في كون التفريق الخارجي بين الظهرين أفضل من الجمع بينهما ولو مع عدم النافلة بينهما غير قابل للخدشة إلّا أنّ سند الشهيد قدّس سرّه إلى كتاب عبد اللّه بن سنان المشتمل لهذه الرواية غير معلوم لنا ، بل ادعى بعض الأعلام من الفقهاء « 2 » الوثوق بعدم وجود كتاب كذلك لعبد اللّه بن سنان ، وإلّا كيف لم يصل هذا الكتاب إلى الكليني ولا إلى الشيخ ولا إلى الصدوق قدّس سرّه ولو وصل لنقلوا هذه الرواية في كتبهم ، ولا أقل من نقل بعضهم ولكن فيها تأمّل حيث لم يثبت أنهم قدّس سرّه نقلوا جميع الروايات من كتب الأصحاب التي كانت عندهم ، بل ثبت خلاف ذلك كما يذعن بذلك مقدار الروايات التي نقلها الشيخ قدّس سرّه من كتب بعض الرواة .
ويستدل أيضا بحسنة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثم صليت الظهر ثم صلّيت نوافلي ثم صلّيت العصر ثم نمت وذلك قبل أن يصلي الناس ، فقال : يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما « 3 » . فإن دلالتها على عدم الجمع بين الظهرين ولو مع فصل نافلة العصر دائما لا بأس بها ، كما أنّ سندها أيضا كذلك ، فإنّ عبد اللّه بن يحيى الكافي لو لم يكن ثقة فلا ينبغي التأمل في كونه ممدوحا ، ولكن عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 134 - 135 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
( 2 ) وهو السيد الخوئي في التنقيح 11 : 221 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 134 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .