. . . . . .
شرح
بعد سقوطه ، وهذا لا شبهة في كونه أفضل من الجمع بينهما في وقت فضيلة إحداهما بأن يصلي المغرب والعشاء قبل سقوط الشفق أو يصليهما بعد سقوط الشفق ، ولكن التفريق بهذا الوجه لا يستلزم ترك الجمع بينهما خارجا حيث يمكن للمكلف أن يأتي بالمغرب بمقدار ثلاث ركعات إلى سقوط الشفق ويشرع للعشاء بعد سقوطه وقد يكون للإتيان بصلاة نافلة إحدى الصلاتين بعد الإتيان والفراغ منها أو من صاحبتها كما إذا صلى المغرب وأتى بنافلتها بعدها ثم أتى بالعشاء ، وكذا ما إذا صلى الظهر وأتى بعد الإتيان بنافلة العصر بفريضة العصر ، ولا ينبغي التأمل في الإتيان بهما كذلك أولى من الإتيان بهما بلا نافلة وفي الحقيقة الإتيان بالنافلة أولى سواء فرض أنّ الإتيان بهما مع النافلة أو بدونها في وقت فضيلة كل منهما أو كان الإتيان بها مع النافلة أو بدونها في وقت فضيلة إحداهما ، ولكن المنسوب إلى المشهور أفضلية التفريق الخارجي بين الصلاتين بلا فرق بين كونهما في وقت فضيلة كل منهما أو في وقت فضيلة إحداهما ، بمعنى أنّ التفريق الخارجي بين الصلاتين في كل من الفرضين أولى من الجمع الخارجي في نفس ذلك الفرض .
ويستدل على ذلك بروايات منها ما رواه الشهيد في الذكرى نقلا عن كتاب عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر ، إنما يفعل ذلك إذا كان مستعجلا : قال عليه السّلام :
وتفريقهما أفضل « 1 » . فإنّ التفريق الوارد في هذه الرواية غير قابل لإرادة إدراك وقت فضيلة الصلاتين ولا للإتيان بالنافلة بينهما ، وذلك فإن صلاة الظهر وصلاة العصر مقصورتان في السفر وليس لهما نافلة ، ووقت فضيلة العصر يدخل بعد الفراغ من
هامش
( 1 ) الذكرى 2 : 334 ، وعنه في وسائل الشيعة 4 : 220 ، الباب 31 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .