تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 196
( مسألة 6 ) إذا كان مسافرا وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنية القصر ثم بدا له الإقامة فنوى الإقامة بطلت صلاته ولا يجوز له العدول إلى العصر فيقطعها ويصلي العصر [ 1 ] . وإذا كان في الفرض ناويا للإقامة فشرع بنية العصر لوجوب تقديمها حينئذ ثمّ بدا له فعزم على عدم الإقامة فالظاهر [ 2 ] أنه يعدل بها إلى الظهر قصرا . نعم ، لو كان عند الشروع في الأولى قاصدا الإتيان بما هو وظيفته الواقعية ولكن كان معتقدا أنّ وظيفتها الواقعية هي صلاة الظهر ثم ظهر له في الأثناء أو بعد الفراغ أنها كانت صلاة العصر يمكن دعوى أنّ قصده الإتيان بوظيفته الواقعية قصد بصلاة العصر أو العشاء إجمالا فاعتقاده أنها ظهر أو مغرب من الاشتباه في التطبيق فلا يضر . لا يجوز عدول المسافر من الظهر إلى العصر إذا نوى الإقامة في الأثناء [ 1 ] لما تقدم من أنّ العدول من السابقة إلى اللاحقة غير جايز والمسافر مع بقاء أربع ركعات إلى الغروب مكلف بالظهرين ، وإذا دخل في صلاة الظهر كانت الوظيفة عند الشروع هي صلاة الظهر وإذا بدا له في الأثناء الإقامة فنواها تبدلت الوظيفة الواقعية في ذلك الوقت إلى صلاة العصر حتى فيما إذا بقي إلى الغروب مقدار ركعة ، وحيث إنه لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة يقطعها ويستأنف الصلاة بعد العصر . في ما إذا نوى الإقامة فشرع بالعصر لوجوب تقديمها فعدل إلى عدم الإقامة [ 2 ] ذكر قدّس سرّه أنّه لو كان المسافر مع بقاء أربع ركعات إلى الغروب ناويا قصد الإقامة ؛ ولذا شرع في ذلك الوقت في صلاة العصر ثم بدا له في الأثناء العدول عن قصد