طهرت من الحيض ولم يبق من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات فإنّ اللازم حينئذ إتيان العصر فقط وكذا إذا بلغ الصبي ولم يبق إلّا مقدار أربع ركعات فإنّ الواجب عليه خصوص العصر فقط وأمّا إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما [ 1 ] بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك .
شرح
حايضا في وقت أدائها فصلاة ظهرها غير داخلة فيه ، بخلاف صلاة العصر فإنّها حيث كانت مشروطة بوقوعها بعد صلاة ظهرها فقد فاتت في زمان حيضها فلا قضاء عليها من ناحيتها ، وكذا الأمر بالإضافة إلى من يلتزم بالوقت الاختصاصي بالمعنى الذي التزم به المشهور ومثل ذلك ما إذا طهرت الحائض قبل الغروب بحيث تتمكن من الإتيان بأربع ركعات فإنّه يجب عليها الإتيان بصلاة العصر في ذلك المقدار ؛ لأنّ جعل غروب الشمس منتهى الوقت لصلاتين مع اعتبار وقوع الثانية بعد الظهر اختصاص ذلك الوقت بصلاة العصر وسقوط شرط الترتيب لعدم التمكن من رعايته ، ومن ذلك ما إذا بلغ الصبي ولم يبق من وقت الظهرين إلّا مقدار أربع ركعات حيث إنّ الواجب عليه خصوص صلاة العصر فقط .
[ 1 ] ذكر قدّس سرّه أنّه إذا فرض أنّ المكلف لا يدرك من الوقت المشترك إلّا مقدار أربع ركعات كما إذا أفاق المجنون الأدواري فيه بمقدار يكفي للإتيان بإحدى الصلاتين أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جنّ بعد مضي مقدار من الوقت يسع لأربع ركعات أو مات بعده ففي أمثال ذلك يكون مخيرا بين الصلاتين ، ولكن لا يخفى أنّ المكلف المزبور لا يكون في الفرض متمكنا من الإتيان بالصلاتين فلا يجب عليه الظهرين جميعا ، وبما أنه لم يجعل طرو الجنون ثانيا أو الموت غاية لوجوب الصلاتين وإنّما