تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . .
شرح
الأمر كذلك إذا قصد الأداء في المغرب ولكن كان قصده امتثال الوظيفة بالفعلية بالإضافة إلى الصلاتين بأن كان قصد الأداء من باب الاشتباه في التطبيق . هذا كله بالإضافة إلى الحاضر ، وأمّا المسافر فإن بقي إلى الغروب مقدار ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإن بقي مقدار ركعتين أو أقل تعيّن الإتيان بالعصر وإن بقي إلى نصف الليل مقدار أربع ركعات قدّم المغرب ، وإن بقي مقدار ثلاث ركعات قدّم العشاء . وقد ظهر الوجه في ذلك مما ذكرناه في وظيفة الحاضر وذكر الماتن في المسافر إذا بقي مقدار الأقل من أربع ركعات يجب عليه بعد صلاة العشاء المبادرة إلى صلاة المغرب فإنّ صلاة المغرب في الفرض أداء بمقتضى ما دل على من أدرك من الوقت ركعة فقد أدركها ومقدار الركعة إلى نصف الليل في الفرض ليس وقتا اختصاصيا للعشاء ، فإنّ المفروض أنه أتى بها صحيحا فلا اختصاص مع الإتيان بالثانية صحيحة قبل الأولى . لا يقال : إذا بقي في السفر إلى نصف الليل أقل من أربع ركعات بأن يبقى مقدار ثلاث ركعات وصلاة العشاء في السفر ركعتان فالوقت الاختصاصي للعشاء الذي لا يزاحمها فيه صلاة المغرب مقدار ركعتين إلى نصف الليل ، ومقدار الركعة قبل ذلك وقت مشترك فكيف يتعين البدء في مقدار الركعة بصلاة العشاء . فإنه يقال : لأنّ الاتيان بالمغرب فيه يوجب فوات صلاة العشاء حتى في وقتها الاضطراري فلا يجوز ، ودعوى أنه يأتي بالركعة الواحدة من صلاة المغرب ويأتي الركعتين الباقيتين بعد صلاة العشاء لا يمكن المساعدة عليه ؛ لعدم جواز إقحام صلاة في صلاة الفريضة ؛ لأنه يوجب زيادة الركوع والسجود وإن يكونا بقصد صلاة أخرى ، وهذا بخلاف البدء بصلاة العشاء أولا ثمّ الإتيان بصلاة المغرب قبل انتصاف الليل بمقدار ركعة فإن المكلف يدركها في وقتها الاضطراري ؛ لأنّ مع الإتيان بالعشاء قبل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 194 | الميرزا جواد التبريزي