تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 4 ) إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر [ 1 ] وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدّم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدّم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدّم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقل قدّم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدّم المغرب ، وإذا بقي أقل قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء .
شرح
يكون ارتفاع التكليف بعد لفقد التمكن أو خروج الشخص عن قابلية التكليف لم يكن مقدار أربع ركعات من الوقت المختص لصلاة العصر والمكلف في تلك الفترة يتمكن من الإتيان بصلاة الظهر من غير خلل ونقص فيها ، حيث إنها غير مشروطة بوقوعها قبل صلاة العصر ، بخلاف الإتيان بصلاة العصر فإنّها يؤتى بها فاقدة لشرطها فالتكليف بصلاة العصر غير ثابت في حقّه ، وليس المقام من صغريات التزاحم بين التكليفين ، بل الثابت حقه وجوب إحدى الصلاتين فقط وهو صلاة الظهر لعدم اشتراط في ناحيتها بوقوعها قبل العصر ، بخلاف صلاة العصر فإنها مشروطة بوقوعها بعد صلاة الظهر ، ليس المورد من موارد سقوط الاشتراط من الصلاة لعدم صيرورة صلاة الظهر قضاء حتى يقال بأنّ صلاة العصر أداء مع صيرورة الظهر قضاء غير مشروطة بتقديم قضاء الظهر .

إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدّم الظهر

[ 1 ] وذلك فإنّ المكلف في الفرض متمكّن من إدراك ركعة من صلاة الظهر في وقتها ومقتضى ما دلّ على من أدرك ركعة من وقت الصلاة فقد أدركها كون صلاة الظهر