ولو قدم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت وإن كان في الوقت المشترك ، فإن كان التذكر بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقي محل العدول [ 1 ] وإلّا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة بعد الإتيان بالمغرب .
شرح
الظهر ثم تذكّر بعدها أنّه لم يصل الظهر فلا يجوز له الإتيان بصلاة الظهر في الوقت المختص للعصر بعنوان الأداء ، وأمّا بناء على أنه ليس الوقت المختص إلّا بمعنى رعاية شرط الترتيب لم يكن فرق بين الوقتين .
إذا قدم العصر سهوا فإن وقعت في الوقت المختص بطلت
[ 1 ] كما يدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة وأنه يعدل مع التذكر في الأثناء من العصر إلى صلاة الظهر ومن العشاء إلى المغرب ، ولكن العدول من المغرب إلى العشاء مشروط ببقاء محل العدول وإلّا بطلت ويتعين إعادتها بعد الإتيان بصلاة المغرب ، ولكن قد يقال إنّه إذا لم يبق محل العدول من العشاء إلى المغرب يتمها عشاء ويجب عليه الإتيان بالمغرب بعدها وإعادة العشاء غير لازم لأن حديث « لا تعاد » « 1 » كما يصحح الصلاة إذا التفت بالخلل فيها بعد الفراغ عنها في غير الخمسة كذلك يصحح بعض العمل إذا وقع الخلل في ذلك البعض عذرا فيلزم على نفي الإعادة ما وقع من صلاة العشاء من الخلل أن يجوز إتمامها ومعه تقع صحيحا ، ولكن لا يخفى أنّ الحديث وإن يشمل بعض العمل ومقتضى عمومه نفي إعادة ذلك البعض ولكن هذا فيما إذا أمكن إتمامها مع الشرايط كما إذا كان الخلل في شرط الجزء المتقدم ، وأمّا إذا كان الخلل في شرط يعتبر في تمام أجزاء العمل كما في المقام حيث إنّ تمام أجزاءهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .