. . . . . .
شرح
صلاة العشاء مشروطة بوقوع كل منها بعد صلاة الظهر فالحديث قاصر عن الشمول للفرض إذا اتفق التذكر في الأثناء ، حيث إنّ ظاهر الحديث نفي الخللية عن الخلل المتقدم لا نفي الخللية الموجودة أو المستقبلة حين التذكر ، وعليه فاتمام الصلاة بعد التذكر معناه الإتيان بباقي تلك الصلاة مع الخلل مع الالتفات والعلم .
وأمّا ما عن المشهور من أنه لو شرع العصر في الوقت المختص للظهر من أنه لو أتى بالعصر في الوقت المختص للظهر وتذكّر في الأثناء فلا يفيد العدول ، وكذا فيما إذا دخل في العشاء قبل المغرب وتذكر في الأثناء كالركعة الثالثة مثلا فلا يفيد بل يحكم ببطلان تلك الصلاة فقد يقال في وجهه أنّ العدول إنّما يصحّ فيما إذا كانت الصلاة التي دخل بها واجدا لشرايط صحتها غير أنها فاقدة للترتيب المعتبر فيها ، وفيما إذا دخل في الصلاة الثانية في الوقت المختص بالسابقة تكون الثانية فاقدة لشرط صحتها من الإتيان بها في غير وقتها ، فما دل على العدول لا يشمل الصلاة الفاقدة لساير شرايطها ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ كون تلك الصلاة فاقدة لشرطها الآخر غير الترتيب ممنوع لأنه بالعدول إلى الظهر تكون الصلاة الثانية صلاة الظهر وتكون واقعة في وقتها وما ورد في الأمر بالعدول في الأثناء يعم كلا الفرضين وإنما لا يعم ما إذا لم يكن العدول موجبا لوجدان الصلاة السابقة شرط صحتها ، كما إذا عدل إلى الظهر بعد الفراغ من العصر المأتي به في الوقت المختص للظهر بناء على ترك العمل بما ورد في صحيحة زرارة من أربع مكان أربع ؛ ولذا فصل المحقق قدّس سرّه « 1 » في الشرايط مع التزامه بالوقت المختص بما عند المشهور بين التذكر بالظهر أثناء العصر المأتي به في الوقت المختص بالظهر فحكم بالصحة مع العدول وبين التذكر بعد الفراغ فحكم بالبطلان والإتيان بالظهر ثم
هامش
( 1 ) شرايع الاسلام 1 : 51 .