. . . . . .
شرح
المغرب ، وكان ما ورد فيه من تعليل الفرق بأنّ صلاة الظهر بعد العصر لا تكون قضاء ، بخلاف المغرب بعد الوقت المختص للعشاء حيث يكون المغرب قضاء وفيه ما لا يخفى ، ثم إنّ ما ورد في صحيحة زرارة وصحيحة الحلبي « 1 » من أنّ مع تذكر الظهر بعد الفراغ أيضا يعدل إلى الظهر ويصلى العصر لم يعمل به المشهور والتزموا بكون المأتي بها صلاة عصر فيؤتى بصلاة الظهر لسقوط اشتراط الترتيب .
وذكر الماتن قدّس سرّه في هذه المسألة : الأحوط أن يأتي بأربع ركعات بقصد التكليف الفعلي من غير أن ينوي خصوص الظهر والعصر لاحتمال احتساب ما صلاها ظهرا ، ولكن اختار في المسألة الآتية أنه يحتسب ما صلى ظهرا فيستأنف بعدها صلاة العصر وجعل الإتيان بأربع ركعات من غير التعرض لخصوص عنوان الظهر أو العصر احتياطا استحبابيا أخذا بما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة فإنّما هي أربع مكان أربع . « 2 »
ولكن قد ذكرنا أنّ العدول بعد الفراغ إلى الظهر خلاف المشهور ، بل يقال عدم معلومية القائل به ، قال الأردبيلي قدّس سرّه وهو حسن « 3 » ، لو كان به قائل « 4 » ، وقد يقال إنه لو عمل بمثل ما ورد لحصل لنا فقه جديد إلى غير ذلك وعليه فلا يترك الاحتياط بالاتيان بقصد ما عليه من فريضة الوقت .
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة 184 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 184 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 124 ، المفتاح 144 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 56 ، وفيه : ولو كان به قائلا لكان القول به متعينا .