تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . .
شرح
ذكر الظهر بعد الفراغ من العصر فيعدل إلى الظهر ثم يصلي العصر ، وأمّا في صلاة العشاء فإن ذكر بعد الفراغ منها بأنه لم يصل المغرب صلاها حيث يستفاد من صحيحة زرارة سقوط اشتراط الترتيب كما استفدنا ذلك من حديث « لا تعاد » أيضا . وأمّا إذا ذكر أثناء صلاة العشاء فإن كان محل العدول باقيا فيعدل وإلّا لزم الإعادة أي إعادة العشاء بعد الإتيان بالمغرب كما هو مقتضى القاعدة ، وحديث « لا تعاد » لا يصحح العشاء المزبورة على ما تقدم من كون تقدم المغرب على العشاء شرط في ساير الأجزاء من صلاة العشاء أيضا فالإخلال بالشرط فيها ليس للعذر والنسيان بل مع العلم والعمد . ولكن قد يقال إنّ جواز العدول من العشاء إلى المغرب حتى مع بقاء محل العدول مشكل لدلالة رواية الحسن بن زياد الصيقل على اختصاص العدول بالظهرين ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ؟ قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قلت : فإن نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ؟ قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له : جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف وقلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب فقال : ليس هذا مثل هذا إنّ العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة . « 1 » ولكن لا يمكن رفع اليد بها عن صحيحة زرارة الدالة على جواز العدول من العشاء إلى المغرب لضعفها سندا بالحسن بن زياد الصيقل وإعراض الأصحاب عنها ، وربما تحمل على فرض وقوع العشاء في الوقت المختص فلا يجوز فيه العدول إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 293 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .