تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . .
شرح
ولا يرسلون إلّا عن ثقة « 1 » قول مستنبط مما ذكر الكشي في أصحاب الإجماع « 2 » ، وأنّ ما ذكر الشيخ غير ظاهر من كلام الكشي ، بل ظاهر كلامه الاتفاق بكونهم ثقات فلا يعتنى بالقدح الوارد في حق بعضهم ، والرواية وإن نقلها الصدوق في ثواب الأعمال « 3 » وليس الراوي عن إسحاق بن عمار في السند عبد الرحمن بل غياث بن كلوب إلّا أنّ غياث لم يثبت له توثيق ، هذا بحسب السند . وأمّا بحسب دلالتها فلا ظهور لها على كون مبدأ النهار من طلوع الفجر حيث يكفي في إضافة الملائكة إلى النهار لبقائهم ومكثهم في الأرض طول النهار لا باعتبار نزولهم على الأرض كان في مبدأ النهار وضبطهم أعمال العباد عند طلوع الفجر لنزولهم على الأرض عندها ، وإلّا لم يكن وجه لإثبات ملائكة الليل أعمال العباد بعد طلوع الفجر قبل عروجهم من الأرض . وممّا ذكر يظهر أنه لا دلالة على ما ذكر من كون بين الطلوعين من النهار في رواية المجالس والاخبار بالاسحار إلى زريق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض وكان يقول :وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداًإنّ ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي « 4 » . فإنّ البدء لصعود ملائكة
هامش
( 1 ) العدة 1 : 154 . ( 2 ) رجال الكشي 1 : 57 و 204 وغيرهما . ( 3 ) ثواب الأعمال : 36 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 213 ، الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 عن المجالس : 695 ، المجلس 39 ، الحديث 24 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 172 | الميرزا جواد التبريزي