تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . .
شرح
كان النهار من طلوع الفجر حقيقة فلا بد من الالتزام بأنّه مع وصول الشمس في النهار إلى دائرة منتصف النهار لا ينتصف النهار بحسب الفهم العرفي حقيقة حيث يزيد النصف الأول على النصف الثاني بساعة ونصف تقريبا ، فإنّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس الذي تقرب من ساعة ونصف يحسب من النهار بحسب نظرهم أيضا ، وأنّ النصف الثاني ينتهي بغروب الشمس ، فما ورد في السفر في شهر رمضان من أنّه يفطر إذا خرج قبل انتصاف النهار ، كقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به من شهر رمضان . « 1 » وما في صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم ؟ قال : إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه « 2 » . ليس بنظرهم أيضا من الانتصاف الحقيقي مع أنه لا ينبغي التأمل في أنّ النهار بنظرهم يبدأ من طلوع الشمس وينتهي بغروبها ، وربما يضاف إلى ذلك بعض الروايات التي لا يبعد ظهورها فيما ذكرنا ، ولكنها لا يخلو عن ضعف السند كروايتي عمر بن حنظلة وأبي بصير عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليه السّلام . « 3 » وكذا استدل على كون ما بينهما من النهار ببعض الروايات . كما فيما رواه في الفقيه باسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنه سأل أبا الحسن الأوّل عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنما يجهر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 185 ، الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 185 ، الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 273 ، الباب 55 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 2 .