. . . . . .
شرح
هو المراد في تلك الموارد كما قرر في محلّه ، وعليه فالتمسك بتلك الموارد ونحوها لإثبات كونه موضوعا لما بين الفجر وغروب الشمس غير تام فما ذكره في الجواهر من أنه : لا ينبغي أن يستريب عارف بلسان الشرع والعرف واللغة أنّ المنساق في إطلاق اليوم والنهار والليل في الصوم والصلاة ومواقف الحج والقسم بين الزوجات وأيام الاعتكاف وجميع الأبواب أنّ المراد بالأولين - يعني اليوم والنهار - من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب ، والمراد بالثالث من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، كما قد نصّ عليه غير واحد من الفقهاء والمفسرين واللغويين « 1 » ، لا يكون دليلا على الظهور الوضعي أو الإطلاقى فإنّ شأن الفقهاء بيان المراد من عناوين الموضوعات ، واللغويين ينقلون موارد استعمال اللفظ ولو كان بمعونة القرينة .
وكيف يمكن دعوى أنّ المنساق من كلمات الفقهاء في جميع الأبواب ما ذكره ؟
حتى في مثل ثلاثة أيام في أقل الحيض وعشرة أيام في أقل الطهر وأكثر الحيض إلى غير ذلك من الموارد التي لم يفهم من الخطابات الشرعية انتهاء حكم الليل بطلوع الفجر وبدء حكم النهار من طلوعه ، بل مقابلة الليل والنهار وكذا اليوم والليلة مقتضاها كون الليل من غروب الشمس إلى طلوعها فإنّ انتصاف النهار شرعا وعرفا يكون بزوال الشمس عن دائرة نصف النهار الموضوع لوجوب صلاة الظهرين على ما تقدم ، ولا يكون نصف النهار زوالها عن دائرته إلّا أن يكون مبدأ النهار من طلوع الشمس ومنتهاها غروبها ، وحيث إنّ الليل يقابل النهار يكون مبدؤه غروب الشمس ومنتهاها طلوعها ، ولو قام في مورد دليل على أنّ الشارع ألحق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بالنهار في الحكم فيلتزم به وفي غيره يؤخذ بما يقتضي الظهور المزبور ، ولو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 356 .