. . . . . .
شرح
صلاة الليل فقال : لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يغلس بها فقرّ بها إلى الليل « 1 » . ورواه في العلل عن عبد اللّه بن جعفر ، عن علي بن بشار ، عن موسى ، عن أخيه ، عن علي بن محمد أنّه أجاب في مسائل يحيى بن أكثم « 2 » ، فإنّه لو كان بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من الليل لم يحتج إلى الجواب المزبور ، بل يكفي في الجواب نفي كون ما بين الطلوعين من النهار .
أقول : مع الغمض عن السند لعدم ثبوت توثيق لعلي بن بشار يمكن أن يكون الجواب بما يعتقد يحيى بن أكثم على مذهبه يكون ما بين طلوعهما عن النهار وكان في ردعه شيء من المحذور .
ويستدل أيضا على كون ما بين الطلوعين من النهار برواية إسحاق بن عمار ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ قال : « مع طلوع الفجر إنّ اللّه تعالى يقول :إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداًيعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار » . « 3 »
وفيه أوّلا في السند عبد الرحمن بن سالم أخو عبد الحميد بن سالم العطار وأبوه وأخوه وإن كانا ثقتين إلّا أنّ عبد الرحمن ضعيف ضعّفه النجاشي وغيره ، والراوي عنه وإن كان البزنطي ، ولكن قد ذكرنا ما عن الشيخ قدّس سرّه من أنه من الجماعة الذين لا يروون
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 309 - 310 ، الحديث 925 .
( 2 ) علل الشرائع 2 : 323 ، الباب 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 212 ، الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . والآية من سورة الإسراء : 78 .