تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت الرأس والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق [ 1 ] ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها . لكنه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر كما عليه جماعة ، والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل .
شرح

يعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية

[ 1 ] قد تقدّم الكلام في وقت صلاة المغرب والعشاء من جهة المبدأ ، وذكرنا أنّ الأحوط ملاحظة زوال الحمرة المشرقية ، بمعنى زوالها من ناحية المشرق الذي تقابل ناحية المغرب وناحية الجنوب والشمال المعبر عنه بزوالها عن سمت الرأس ، كما ذكرنا أنّ منتهى الوقت الاختياري لهما انتصاف الليل فيقع الكلام في المقام في المعيار والميزان لانتصافه . وهل هو انتصاف ما بين غروب الشمس وطلوعها ؟ كما كان المعيار في دخول وقت الظهرين انتصاف ما بين طلوعها وغروبها أو أنّ المعيار انتصاف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الثاني المسمى بالفجر الصادق ، وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يحسب من النهار واليوم كما هو أحد القولين من القائلين بتحديد الليل ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ، والقول الثاني هو أنّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس غير داخل في الليل ولا في النهار حقيقة إلّا أنه قد يلحق بالليل حكما كما أنه قد يلحق بالنهار كذلك . ولو بني على أنّ الليل يمتد من غروب الشمس إلى طلوعها يعلم انتصاف الليل