. . . . . .
شرح
على نحو المخروط ؛ لأنّ اعتباره لحصول العلم بميل رأس الظل إلى الجانب الغربي ، وهذا يحصل بكون رأس الشاخص محدّد الرأس .
وممّا ذكر يعلم أيضا أنّ رأس الظل المائل إلى جهة الشرق بعد تحقق الزوال لوصار بمقدار قامة الشاخص ينتهي وقت فضيلة الظهر ، وإذا صار مثلين ينتهي وقت فضيلة صلاة العصر على ما تقدم وقد بني في الصحن الشريف لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الحائط الشرقي والحائط الغربي على خط نصف النهار ؛ ولذا لو انتهى الظل الغربي الحادث قبل الظهر من حائطه الشرقي وحدث ظل شرقي من حائطه الغربي يعلم دخول وقت صلاة الظهرين بلا فرق بين أيام السنة ؛ لأنّ الشمس إذا تقدم طلوعها زمانا يتأخر بهذه النسبة غروبها أيضا وإذا تأخر طلوعها زمانا بحسب الفصول تقدم غروبها بتلك النسبة ، وأيضا ما عن الجواهر « 1 » من الإشكال على هذا الطريق في الاعتماد عليه بأنّ الزوال الذي علق الشارع دخول الوقت عليه هو ما يظهر لعامة الناس وغالب الأفراد ؛ وإذا علق وجوب صلاة الظهر على استبانة زيادة الظل في خبر سماعة « 2 » ، فالأحوط مراعاة العلامة المنصوصة لا يخفى ما فيه ، فإنّ وجوب صلاتي الظهر والعصر علّق على زوال الشمس هو أمر واقعي كساير الموضوعات المترتبة عليه أحكامها ، وما ورد في الرواية مع الغمض عن سندها طريق إلى إحراز ذلك الموضوع يعني الزوال فلا دلالة لها على نفي الطريق الآخر لاحرازه ولو لم يكن ذلك الطريق ممّا يناله غالب الأفراد حيث إنّه طريق وجداني .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 174 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 162 .