تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 1 ) يعرف الزوال بحدوث ظل الشاخص المنصوب معتدلا في أرض مسطّحة بعد انعدامه كما في البلدان التي تمر الشمس على سمت الرأس كمكة في بعض الأوقات أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكة في غالب الأوقات [ 1 ]
شرح

يعرف الزوال بظل الشاخص

[ 1 ] ذكر قدّس سرّه كجملة من الأصحاب لمعرفة زوال الشمس المعبر عنه بدلوك الشمس في قوله سبحانه :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ« 1 » الموضوع لوجوب صلاة الظهرين على ما ورد في صحيحة زرارة وغيرها طرقا ثلاثة وجعل الطريق الأوّل كالثالث طريقا حقيقيا ، والثاني تقريبيا واقتصر كثير من الأصحاب على ذكر طريقين كما يأتي بيانهما . ويقع الكلام في الطريق الأوّل فعلا وهو أخذ الظن الحادث للشاخص في ناحية المغرب قبل الزوال بالزيادة من ناحية المشرق بعد وصوله إلى منتهى نقصانه أو حدوث ظل من ناحية المشرق بعد انعدامه كليا . وبيان ذلك : أنّ الشاخص المنصوب في أرض مسطحة معتدلا أي من غير ميله إلى أحد الجوانب إذا أشرقت الشمس عليه يحدث له ظل طويل في ناحية المغرب ، وكلّما قربت الشمس إلى دائرة نصف النهار في البلاد التي تكون طولها أكثر من درجة ميل الشمس لا ينعدم الظل الحادث في ناحية المغرب عند وصول الشمس إلى درجة نصف النهار ، بل ينقص ذلك الظل إلى أن ينتهى إلى حد يأخذ بالزيادة ، سواء كان الأخذ بالزيادة مائلا من طرف الشمال إلى المشرق ، كما في البلاد التي تكون بعدها عن خط الاستواء شمالا أزيد من درجة الميل الأعظم للشمس أو كان أخذها مائلا من طرف
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 78 .