. . . . . .
شرح
الشمس بالطرف الأيسر من حاجبه بعد كونه مواجها لها بين حاجبيه .
وهذا الطريق وإن كان مذكورا في كلمات جملة من الأصحاب إلّا أنّ في المذكور من كلامهم اختلافا ، حيث ذكر في بعض الكلمات من كان مستقبل القبلة ووجد الشمس أنها مالت إلى الحاجب الأيمن ، وقيده بعض آخر « 1 » بمواجهة قبلة العراق .
ولا ينبغي التأمل في أنّ مواجهة القبلة مطلقا غير مراد قطعا فإنّ بعض البلاد تكون قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى الغرب كالبلاد الشرقية ، بل الأمر كذلك حتى في المناطق الشرقية من العراق وأوساط العراق ؛ ولذا قيد في بعض الكلمات على ما ببالي بما إذا كان استقبال القبلة في المناطق الغربية من العراق وبعض البلاد قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى الشرق كما في لبنان وما يساويه في دائرة نصف نهاره ، بلا فرق بين كون ما يساويه أبعد درجة من لبنان بالإضافة إلى دائرة المعدل أو كان أقرب منه إليها ، وكذا الحال في انحراف القبلة إلى الشرق في البلاد الأوروبية ، وقد تكون قبلة البلاد بمواجهة الغرب كما في جدّة ونحوها إلى غير ذلك فلا معنى لقيد استقبال القبلة في هذا الطريق ، بل الصحيح اعتبار مواجهة نقطة الجنوب من كل بلد أي نصف نهاره وإذا مالت الشمس إلى الحاجب الأيمن يعلم بزوال الشمس ، ولكن مواجهة نقطة الجنوب حقيقة أمر لا يقع عادة كما أنّ إحراز انتقال الشمس وميلها إلى الحاجب الأيمن لا يحرز في بدنه ؛ ولذا يكون هذا الطريق طريقا تقريبيا لا حقيقيا فلا يجوز الاعتماد عليه إلّا مع إفادته العلم بالزوال أو الاطمينان به .
هامش
( 1 ) انظر الدروس 1 : 138 ، والذكرى 2 : 321 ، وغيرهما .