. . . . . .
شرح
الجنوب إلى المشرق كما في البلاد التي طولها أقصر من ميل الشمس ولو في بعض أيام السنة كمكة وصنعاء في الأيام التي تميل الشمس الميل الأعظم إلى جانب الشمال أو ينعدم ذلك الظل من ناحية المغرب ويحدث ظل شرقي ، فإنه بمجرد حدوث شيء ما من الظل الشرقي يعلم زوال الشمس من دائرة نصف النهار كما في البلاد التي تمر الشمس على رؤوس أهلها ولو في بعض الأيام كما في يومين بمكة ويوم واحد في المدينة على مشرفيها آلاف التحية والسّلام .
وعدم تعرض جملة من الأصحاب لحدوث الظل الشرقي بعد انعدام الظل الغربي لكون الغالب على البلاد نقص الظل الغربي لا انعدامه ، ويجري ذلك على بعض الروايات التي يستدل أو يؤيد بها هذا الطريق كرواية سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يمينا وشمالا كأنّه يطلب شيئا فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا فقلت : هذا تطلب ؟ قال : نعم ، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ثم قال : إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت فيه الزيادة فصل الظهر ، ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر « 1 » . وقريب منها رواية علي بن أبي حمزه « 2 » ومرسلة الصدوق . « 3 »
وعلى الجملة ، كان عند المتقدمين من أهل الهيئة اعتقاد بأنّ الشمس تميل عن دائرة المعدل المسمى بخط الاستواء في فصل الربيع إلى برج الحمل ، ثمّ إلى برج الثور ثم إلى الجوزاء ، وإذا وصلت إلى برج السرطان الذي يبدأ به فصل الصيف وتكون أطول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 162 ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 163 ، الباب 11 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 224 ، الحديث 674 .