تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . .
شرح
الحادث مثله كموثقة زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ ؟ فلم يجبني فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فاقرأه مني السّلام وقل له : إذا كان ظلّك مثلك فصل الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر « 1 » . لا ينافي ما تقدّم فإنّ هذه ناظرة إلى أيام القيظ أي شدة الحرارة التي يبدأ من طلوع الثريا إلى طلوع السهيل على ما هو المعروف مع أنّ المثل أو المثلين غير ظاهر في مقدار الفيء ، بل يمكن المراد الظل الحادث مع الظل الناقص ونظير صحيحة البزنطي صحيحة أحمد بن عمر ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : « وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين » « 2 » ولا يبعد كون المراد ذهاب الظل من زوال الشمس إلى قامة ونصف إلى قامتين . ولكن لا يخفى أنّ نافلة الظهرين يؤتى بها قبل الفريضة ؛ ولذا ورد في الروايات ما ظاهره بدء وقت الفضيلة بعد الذراع والذراعين أو بعد القدم والقدمين وغير ذلك ، وقد ذكرنا أنّ المستفاد من الروايات أنه لو لم تكن نافلتهما مشروعة في مورد كما في السفر أو جاز تقديم النافلة إلى قبل الزوال كما في يوم الجمعة تكون وقت الفضيلة من الزوال ، وإذا كان وقت النافلة بعد الزوال فتأخير وقت الفضيلة لرعاية النافلة . كما يدل على ذلك مثل صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظهر ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة أو في السفر فإنّ وقتها حين تزول الشمس « 3 » . وفي صحيحة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 143 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 159 | الميرزا جواد التبريزي