تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . .
شرح
وفي مقابل ذلك ما حكي عن بعض من أنّ وقت الفضيلة للظهر ينتهي ببلوغ ظل الشاخص بضميمة الناقص عند الزوال مثل الشاخص ، وأنّ وقت فضيلة العصر ينتهي ببلوغه معه مقدار مثلي الشاخص . وعلى الجملة ، بناء على ما ذهب إليه جماعة بل المنسوب إلى المشهور أنه لو صلى العصر قبل بلوغ الفيء بمقدار الشاخص لم يكن آتيا بها في وقت فضيلتها بخلاف ما ذكر الماتن قدّس سرّه . ويقع الكلام : أوّلا : في وقت فضيلة الظهرين بحسب ما يستفاد من الأخبار الواردة في المقام ، وقد تقدّم أنّ وقت الإجزاء فيهما يبدأ من الزوال إلى غروب الشمس أي استتار قرصها وراء الأفق الغربي والالتزام بوقت الفضيلة فيها مبني على أن يكون المراد بقولهم عليهم السّلام : « لكل صلاة وقتان » « 1 » هو وقت الفضيلة والإجزاء لا الوقت الاختياري والاضطراري حيث ذهب إليهما جماعة ، ولكن قلنا إنّ ما ورد في أنّ أوّل الوقتين أفضلهما « 2 » ، وما ورد في وجوب الظهرين بالزوال إلى أن تغرب الشمس مقتضاهما كون المراد من الوقتين وقت الفضيلة والإجزاء . ويدل على ما ذهب إليه المشهور في وقت فضيلة الظهرين مثل ما ورد في صحيحة البزنطي ، قال : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : « قامة للظهر وقامة للعصر » « 3 » وما ورد ما ظاهره أنّ وقت فضيلة الظهر تدخل بعد صيرورة الظل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 373 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 373 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 144 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .