ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق [ 1 ]
شرح
سألته عن وقت الظهر ؟ فقال : ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعا من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس ، ثم قال : إنّ حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر ، ثم قال :
أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : ولم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة « 1 » . وبما أنّ النافلة يمكن الإتيان بها في أقل من ذلك ذكر في بعض الروايات القدم والقدمان ، بل في بعض الروايات وردت أقل من ذلك ولا يبعد الالتزام بأنّ الفصل عن الزوال كلما كان أقرب فهو أفضل وأنّ تأخير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان لحضور الناس وفراغهم عن نافلتهم ، وأنّه لا فضل في الاشتغال بالنافلة بعد ذلك حيث ورد في هذه الصحيحة فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 » . وأمّا ما عن صاحب الحدائق قدّس سرّه من الاستشكال في امتداد وقت فضيلتهما إلى المثل والمثلين بدعوى أنّ المراد من القامة الذراع والذراعين لا قامة الشاخص « 3 » واستشهد ببعض الروايات لا يمكن المساعدة عليه لضعفها سندا ، واحتمال كون تطبيق القامة باعتبار الأفضلية في تقديم الظهر ولو كان بنصف قدم أو قدم فضلا عن الذراع والذراعين .
[ 1 ] قد تقدّم بيان وقت الفضيلة لكل من العشاءين وصلاة الصبح في التكلم في وقت وجوبها في ناحية المبدأ أو في ناحية المنتهى فلا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 141 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 124 .