تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . .
شرح
وظاهرها أنّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما فعل ذلك لإظهار التوسعة في وقت العشاء فلا ينافي كون الأفضل تأخيرها إلى ما بعد الشفق ، وعلى ذلك فالمراد بالعلة في الموثقة العلة المقتضية لترك الأفضل ومنها السفر ، وقد ورد في صحيحة عبيد اللّه الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ، ولا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق » . « 1 » بقي في المقام أمران : الأوّل : أنّه قد ورد في بعض الروايات ما يستظهر منها بقاء وقت فضيلة العشاء إلى ثلث الليل ، وإلى نصف الليل وقت الإجزاء ، وعليه يكون للعشاء وقتان للإجزاء ووقت واحد للفضيلة ، وقد يستظهر منها أنّ إلى ثلث الليل وقت الإجزاء للمختار وأنّ إلى انتصاف الليل وقت للمضطر كما عليه صاحب الحدائق قدّس سرّه « 2 » والمحكي عن الشيخ في التهذيب والاستبصار والمبسوط « 3 » منها موثقة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها : أنّ جبرئيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمواقيت الصلاة - إلى أن قال : - ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء . . . ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء « 4 » . وصحيحة معاوية بن عمار في رواية أن وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل « 5 » . ولكن لا بد من كون المراد منهما بيان وقت الفضيلة أولا وآخرا حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 202 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 194 . ( 3 ) التهذيب 2 : 33 ، ذيل الحديث 53 ، الاستبصار 1 : 269 ، ذيل الحديث 37 ، والمبسوط 1 : 75 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 157 ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 200 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .