تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . .
شرح
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علّة فأنا إلى اللّه منه بريء » « 1 » وفيما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب » « 2 » وفيما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن جارود أو إسماعيل بن أبي سمال ، عن محمد بن أبي حمزة ، عنه قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا جارود ينصحون فلا يقبلون وإذا سمعوا بشيء نادوا به أو حدثوا أذاعوه قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى إذا اشتبكت النجوم فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص » الحديث « 3 » ولعل التعبير بالإذاعة ظاهره أنّ المسّ بالمغرب هو الوظيفة الواقعية ، وصلاته عليه السّلام بعد مجرّد السقوط كانت لرعاية التقية ولا تدل على الإجزاء ، ولعله كان عليه أن يعيدها بعد ذلك أو يراعي زوال الحمرة ، فإنّ الصلاة عندها صلاة بعد سقوط الشمس . وممّا ذكرنا يظهر الحال في رواية أبان بن تغلب ، عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم ، قالوا : أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في أنفسنا فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعو عليه ونقول : هذا من شباب أهل المدينة فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد اللّه جعفر بن محمد ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلّي ؟ فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 189 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 175 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 . ( 3 ) التهذيب 2 : 259 ، الحديث 69 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 180 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 23 .