تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . .
شرح
وإن خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ، ولكن يصلي فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها . « 1 » وعلى الجمعة ، مقتضى دخول وقت الصلاتين معا وتساويهما فيه من حيث المبدأ والمنتهى مع لزوم رعاية الترتيب بينهما ما ذكرنا ولزوم رعاية الترتيب بينهما إلّا إذا لم يبق من الوقت إلّا بمقدار إدراك إحداهما فإنه يتعين حينئذ الإتيان بالثانية سقوط الأمر بالصلاة الأولى وبسقوطه يسقط اعتبار الترتيب كما يدل على ذلك مثل صحيحة عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة الحديث « 2 » . أضف إلى ذلك أنّ الأمر بالصلاتين في وقت واحد وسيع مقتضاه مع لزوم رعاية الترتيب - أي اشتراط الثانية بالإتيان بالأولى - أن يؤتى بالثانية بعد الأولى في أول ذلك الوقت ثمّ يشرع في الصلاة الثانية في آخر الوقت يؤتى بالثانية مع سقوط اشتراط الترتيب . وأما الوقت الاختصاصي بحيث لو أتى بالثانية في وقت الأولى ولو بعد سقوط التكليف بالأولى لكانت الثانية محكومة بالبطلان ؛ للزوم إعادة الصلاة من الخلل في الوقت ، وكذا لو أتى بالأولى في آخر الوقت بمقدار الصلاة الثانية ، والحكم على الأولى بالبطلان بمعنى عدم صحتها أداء ولو مع عدم التكليف بالثانية كما إذا صلى العصر قبل الظهر أو العشاء قبل المغرب باعتقاد أنّه صلاهما من قبل كما هو المعروف والمنسوب إلى المشهور فلم يتم عليه دليل ، وأمّا مرسلة داود بن فرقد عن بعض أصحابنا ، عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 129 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 288 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 149 | الميرزا جواد التبريزي