تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ويختص المغرب بأوّله بمقدار أدائه [ 1 ] والعشاء بآخره كذلك هذا للمختار .
شرح
الموثقات ناظرة إلى المقتضى في جعل وقت الفضيلة في العشاء إلى ما بعد ثلث الليل فلا منافاة بين الأمرين .

الوقت المختص بالمغرب والعشاء

[ 1 ] يظهر ممّا يذكره قدّس سرّه في المسائل الآتية أنّ مراده من الوقت الاختصاصي لكل من الصلاتين المترتبتين يعني الظهر والعصر والمغرب والعشاء رعاية الترتيب بينهما مع فيما إذا يؤتى بهما في وقت يسع لهما ، وأمّا إذا أتى بإحداهما من قبل صحيحة فيصح الإتيان بالأخرى ولو كان ذلك في الوقت الذي يعدّ وقتا اختصاصيا للآخر كما إذا صلّى الظهر قبل الزوال باعتقاد دخول الظهر ثمّ دخل الظهر ولو عند التشهد الأخير منها فإنّه بناء على الإجزاء يأتي بالعصر بعد الفراغ منها وإن لم يمض من الزوال حتى بمقدار الركعة وكذلك إذا صلّى العصر في الوقت المشترك باعتقاد أنه صلّى الظهر قبل ذلك ثمّ بان عند بقاء أربع ركعات إلى غروب الشمس أنه لم يكن مصلّيا للظهر فعليه الإتيان بالظهر في مقدار الأربع من الركعات من الباقي إلى الغروب وكذلك الحال في العشاءين . نعم ، إذا لم يبق من آخر الوقت إلّا بمقدار الإتيان بإحداهما يتعين فيه الإتيان بالثانية ، كما أنّه إذا كان من أوّل وقت الصلاتين بمقدار الصلاة الأولى فقط كالمرأة التي تعلم أنها تحيض بعد مضي مقدار أربع ركعات من أوّل الظهر أو بمقدار صلاة أو واحدة من أول المغرب فعليها الإتيان بصلاة الظهر أو المغرب ، ولا يستفاد من رواية الحلبي التي في سندها محمد بن سنان حيث يروي عن ابن مسكان عن الحلبي مع إضمارها أزيد ممّا ذكر ، قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثمّ ليصل العصر ،