تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والعشاء [ 1 ]
شرح
فإنّه لو صح هذا الحديث ولكن لا يصح سندا كان ظاهره كون المرتكز عند أذهان الشيعة في ذلك الزمان أيضا رعاية زوال شعاع الشمس من جانب المشرق فيكون صلاته وقوله عليه السّلام « إذا غربت الشمس فقد دخل الوقت » لرعاية التقية ولا يبعد أيضا لتبدل الوظيفة عند رعايتها ولا يبعد الالتزام بأنّ غروب الشمس ظاهره غيبوبة قرصها وراء الأفق بخفاء قرنية الأعلى والأسفل وبهذا الغروب ينتهي وقت صلاة الظهرين وتدخل الليل إلّا أنه لا يدخل وقت صلاة المغرب وجواز الإفطار إلّا بعد ذهاب الحمرة المشرقية ، أمّا الالتزام بالإجزاء في الصلاة والصوم عند رعاية التقية فقيه تأمل وإشكال كما أشرنا إليه .

وقت وجوب صلاة العشاء في المبدأ والمنتهى

[ 1 ] قد ظهر ممّا تقدم أنّ صلاة العشاء تجب بدخول الليل كما تجب بدخوله صلاة المغرب ، وأنّه ينتهي وقتها بانتصاف الليل ، وكون مبدأ فعلية وجوبها بدخول الليل ؛ لما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غربت الشمس دخل الوقتان المغرب وعشاء الآخرة » « 1 » ومعتبرة عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 2 » ونحوهما غيرهما وكون منتهى وقتها أداء انتصاف الليل كما هو مقتضى صريح الآيةأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِبملاحظة ما ورد في التفسير من أنّ المراد أربع صلوات أخيرتها صلاة العشاء ، وأنّ غسق الليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 183 ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 27 ، الحديث 29 .