. . . . . .
شرح
وعدم الحاجب الآخر في ناحية الأفق الغربي كما هو فرض استمرار الحال في مكانه ، وإذا كان الحاجز في ناحية الأفق الغربي الجبل فلا يرى الحمرة على فوق سطحه عادة من كان على مشرق الجبل إذا نزل قرص الشمس عن مسامتة فوقه وفرض رؤيتها ظاهره رؤية الحمرة الحادثة في فوق الجبل الشرقي كما لا يخفى فيكون السؤال عن الشبهة الحكمية ، والتعبير بالاحتياط لأجل رعاية التقية .
وتحصل من جميع ما ذكرنا أنّ دلالة بعض الروايات المعتبرة سندا ومنها هذه الرواية الأخيرة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية في جواز الإفطار ودخول وقت صلاة المغرب في نفسها تامة ، والمقدار المتيقن من دلالتها على اعتبار ذهاب الحمرة من ناحية المشرق المقابل لناحية المغرب والشمال والجنوب لا في مقابل الغرب فقط بحيث يكون ذهاب الحمرة معتبرا عن ربع الفلك وإن كانت إرادته محتملا .
في الجمع بين الروايات الواردة في أول وقت صلاة المغرب
وقد يجمع بين الطائفتين كما أشرنا آنفا بأنّ دخول الليل وانقضاء النهار وإن يحصل بغروب الشمس بمعنى خفاء قرص الشمس من الأفق الغربى إلّا أنّ الأفضل التأخير إلى مقدار ما من سقوط القرص لموثقة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي مسّوا بالمغرب قليلا فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا » « 1 » والحمل على الاستحباب مناسبة التعليل الوارد فيه فإنّ الميزان في طلوع الشمس وغروبها الأفق من كل بلد ؛ ولذا قد يقال بأنّ هذه الموثقة ناظرة إلى صورة اتحاد البلدين في الأفق ، والأمر بالتأخير قليلا لإحراز غروب الشمس فيما إذا احتملهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 176 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .