تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . .
شرح
غيابها عن الرؤية لأجل الحاجز والمانع في الأفق الغربي كما ذكر هذا الحمل في موثقة عبد اللّه بن وضاح المتقدمة . « 1 » ولكن شيء من الأمرين لا يمكن الالتزام به حيث ذكرنا في معتبرة معاوية بن عمار ترتب الغروب أي غياب الشمس على زوال الحمرة بمعنى عد غيابها ملازما لذهاب الحمرة من غير فرض حاجر ومانع عن رؤية الأفق الغربي ، ومثل هذه لا يقبل الحمل على الاستحباب ولا الحمل على فرض وجود الحاجز في الأفق الغربي ، وأيضا ورد في الروايات أنّ للمغرب وقت واحد « 2 » ، وأنّ لكل صلاة وقتين إلّا صلاة المغرب « 3 » ، وقد ذكرنا أنّ مثل ذلك نظير ما ورد من أنّ لصلاة الظهر في السفر ولصلاة الجمعة وقت واحد في كون المراد من دخول وقت الفضيلة بمجرد دخول وقت صلاة المغرب ولم يجعل في قبلها وقت النافلة ؛ لأنّ نافلتها بعدها وهذا لا يناسب مع استحباب التأخير عن دخول وقتها ، ولا يبعد أن يكون الأمر بالتأخير أو الاحتياط أو التعليل بأنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا أو قوله إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني المشرق فقد غابت من شرق الأرض وغربها وغير ذلك كلها لرعاية التقية في الفتوى ، وفي بعضها الرد على أبي الخطاب وأصحابه حيث جعلوا وقت المغرب اشتباك النجوم وذهاب الحمرة المغربية كصحيحة ذريح ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أناما من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم ؟ قال : « أنا أبرأ إلى اللّه ممّن فعل ذلك متعمدا » « 4 » ورواية زيد الشحام ، قال :
هامش
( 1 ) في الصفحة : 139 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 187 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 187 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 189 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 12 .