. . . . . .
شرح
أضف إلى ذلك ضعف رواية أبان بن تغلب سندا لجهالة إسماعيل بن أبي سارة .
ومنها صحيحة بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : « إنّ اللّه يقول في كتابه لإبراهيم :فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي« 1 » فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل » « 2 » وفيه أنّ المراد بأوّل الوقت أوّل وقت الفضيلة بقرنية ما ورد في الأمر بالإمساء ، وبقرنية ما ورد فيها من آخر وقت المغرب وأوّل وقت العشاء ، بل في آخرها .
أضف إلى ذلك أنّه إذا غربت الشمس فرؤية كوكب أو كوكبين أمر عادي ؛ لأنّ الكواكب مختلفة في حجمها وقربها فبعضها لكبرها ومنيريتها بحيث يمكن أن يرى بمجرد غروب الشمس في الجانب الشرقي فرؤية كوكب فيه لا يدل على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية وزوالها .
وممّا ذكرنا يظهر الحال فبما رواه شهاب بن عبد ربه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا شهاب إنّي أحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكبا » « 3 » مع أنّ في السند محمد بن حكيم ويتردد بين كونه الخثعمي أو الساباطي ولم يثبت للأوّل توثيق .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن محمد بن علي ، قال : صحبت الرضا عليه السّلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمه من المشرق يعني السواد « 4 » . فإنّ غاية مدلولها الإمساء صلاة المغرب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية 76 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 174 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 175 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .
( 4 ) التهذيب 2 : 29 ، الحديث 37 .