. . . . . .
شرح
طريق العلم به فإنّ النظر إلى الأفق الغربي بنفسه كاف في العلم به مع عدم الحاجب والحاجز .
والثانية : سقوط الشمس وانحدارها وراء الأفق بحيث لا يبقى معه حمرة في ناحية المشرق والغروب كذلك يحتاج إحرازه إلى بيان طريق وظاهر ما رواه بريد بن معاوية على ما وصل إلينا بطرق متعددة بيان الطريق إلى إحراز الغروب كذلك ، وإذا لم يكن طريق آخر كما في فرض الغيم المستولي على ناحية المغرب كلّه فاللازم الصبر إلى أن يحرز غروبهما كذلك .
ومنها رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّ ساعة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوتر ؟ فقال : « على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب » « 1 » فإنّه استظهر منها اعتبار مضي زمان من غروب الشمس ودخول وقت صلاة المغرب بحيث يكون لمقدار زمان يصلي فيه صلاة الوتر إلى طلوع الفجر ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ غاية مدلولها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يؤخّر صلاة المغرب من غروب الشمس بمقدار صلاة وتره ولا يدلّ على عدم دخول وقت صلاة المغرب بغروب الشمس ، ولعل تأخيره لتحصيل مقدمات الصلاة وانتظار اجتماع الناس أو أفضلية التأخير بمقدار ما حيث ورد الامر بالتأخير شيئا كما في موثقة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : « مسّوا بالمغرب قليلا فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا » « 2 » ولعل المراد من التعليل هو بيان التأخير بالقليل وإنكم لا تنتظروا الوقت الذي يصلي الإمام في بلده ؛ لأنّ الشمس تغيب في بلدكم قبل غروبها في بلدنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 174 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 176 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .