. . . . . .
شرح
هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا » « 1 » وبتعبير آخر مدلولها كون نقطة المشرق تقابل النقطة التي تقرب فيها الشمس فإذا زالت الحمرة من نقطه الشروق يلزمه غروب الشمس وانحدار قرصها بتمامه عن نقطة الغروب لزوال الحمرة عن تمام ناحية المشرق في مقابل الجانب الغربي ليقال إنّ ذلك يكون بعد غروبها حسا بدقائق ، بل يصل زوالها من ربع الفلك إلى ربع الساعة تقريبا اللهمّ إلّا أن يقال : لو كان المراد من غروب الشمس في مثل الروايتين أول آن من خفاء القرص بتمامه فلا يحتاج إلى هذا التطويل من ملاحظة زوال الحمرة من نقطه شروق الشمس ، فإنّ خفاء قرصها عن الأفق الغربي بنفسه أمر بيّن يمكن رؤيته من غير مؤنة فيما إذا لم يكن في نقطة الغروب حاجب أو حاجز ، ومع فرض الحاجب أو الحاجز فيها لا يكون عدم الحمرة في نقطة شروق الشمس كاشفا عن غروبها ، بل لم يكن حاجة في تقريبه إلى بيان أنّ المشرق مطلّ على المغرب أي مشرف ويرفع يمينه إلى يساره ، فدعوى أنّ المراد من المشرق جانب الشرق في مقابل جانب الغرب غير بعيدة ، وقد يورد على الاستدلال برواية يزيد بن معاوية بأنّ الجزاء فيها وهو غروب الشمس لا يكون مترتبا على الشرط الوارد في القضية الشرطية خارجا ، حيث إنّ غروب الشمس لا يكون معلولا لزوال الحمرة المشرقية ، بل العلم بغروبهما يترتّب على إحراز زوال الحمرة المشرقية فلا دلالة في القضية الشرطية المفروضة على حدوث غروب الشمس الموضوع لوجوب صلاة المغرب وجواز الإفطار عند زوال الحمرة المشرقية كما هو المدعى .
وفيه ما لا يخفى لما تقدم من أنّ لغروب الشمس مرحلتين :
إحداهما : مجرد خفاء القرص بتمامه عن الأفق الحسي ، وهذا لا يحتاج إلى بيان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 173 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .