تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . .
شرح
الروايات الآتية لا يمكن المساعدة عليها ؛ لاحتمال أنّ أخذهم بها لكون مدلولها موافقة للاحتياط بالإضافة إلى جواز الإفطار ووجوب صلاتي المغرب والعشاء بعد الوثوق ، بل العلم الإجمالي بصدور بعض تلك الروايات عن المعصوم عليه السّلام على ما يأتي التعرض لذلك أو كون ما دلّ على خلافها موافقا للعامة . ومنها معتبرة يزيد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض ومن غربها » « 1 » والتعبير بالمعتبرة لأنّ الراوي عن يزيد بن معاوية العجلي هو القاسم بن عروة الذي لا يبعد كونه من المعاريف الذين لم ينقل في حقهم قدح إن لم يحسب كونه وزيرا لأبي جعفر المنصور قدحا ، حيث مع كونه كذلك صاحب كتاب يرويه عن أصحاب الأئمة وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ويروي كتابه الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي وعبيد اللّه بن أحمد بن نهيك فاعتباره قدحا بعيد جدا ، ولكن في دلالتها على قول المنسوب إلى المشهور تأملا ، حيث إنّ ظاهر المشرق النقطة التي يكون منها طلوع الشمس وزوال الحمرة منها يلازم غروب الشمس أي غيبوبة قرصها عن الأفق الغربي كلا وليس مدلولها زوال الحمرة عن شرق الأرض وانتقالها إلى غربها فيكون ظاهرها أنّ زوال الحمرة من تلك النقطة ملازم لغروب الشمس من شرق الأرض وغربها من أفقه بحسب مكان الشخص وبلده ، وكذا من غربها ونظيرها بل أوضح منها على ما ذكرنا مرسلة علي بن أحمد بن اشيم ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ المشرق مطل على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره ، فإذا غابت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 175 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .