. . . . . .
شرح
الرأس كما هو الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين ، بل كما قيل هو المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا كما عليه الماتن أيضا ، بل جعل الماتن رعاية زوال الحمرة من تمام ربع الفلك أحوط حيث إنّه قد تزول الحمرة عن قمة الرأس ولكن لا تزول عن تمام ربع الفلك لبروز الحمرة في ناحية الجنوب الشرقي مع زوالها عن قمة الرأس ، وعلى ذلك تحمل كلماتهم بتحقق الغروب بذهاب الحمرة المشرقية فإنّ الذهاب لا يكون علة وموجبا لتحقق الغروب بل أثرا لانحدار قرص الشمس عن مسامتة الأفق كما هو ظاهر ، فاللازم ملاحظة الروايات التي يستدل بها على اعتبار ذهاب الحمرة فإن لم تتم دلالتها أو سندها أو ثبت الجمع العرفي بينها وبين ما تقدّم يؤخذ بمقتضى الصحاح المتقدمة أو يلتزم بالجمع العرفي وإلّا فلا بد من ملاحظة المرجع بين الطائفتين ومع عدمه يؤخذ بمقتضى الأصل .
فنقول من تلك الروايات ما رواه الكليني عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص » « 1 » ودلالتها على دخول الليل بارتفاع الحمرة المشرقية وانتقالها إلى ناحية المغرب عن قمة الرأس الموضوع لانتهاء وجوب الصوم ووجوب صلاتي المغرب والعشاء لا كلام فيها ، ولكن في سنده ضعف لوقوع سهل بن زياد والإرسال ، ودعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير معتبرة فإنّه لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة غير صحيحة كما تعرضنا لذلك مرارا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 173 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .