تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . .
شرح
« فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » « 1 » إلى غير ذلك وقد ناقش في الاستدلال بها صاحب الحدائق قدّس سرّه . بأنّ التمسك بها بعدم اعتبار زوال الحمرة المشرقية وكفاية خفاء قرص الشمس عن العين مع عدم الحائل والحاجب غير صحيح ، فإنّه من قبيل التمسك بالمجمل حيث إنّ الكلام في المقام يرجع إلى أنّ غروب الشمس عبارة مجرّد عن استتار قرصها عن العين أو أنّه عبارة الاستتار الملازم لزوال الحمرة المشرقية وقال قدّس سرّه وبالجملة فإنّ غيبوبة القرص وغروب الشمس ونحو ذلك من هذه العبارات مجملة قابلة للحمل على كل من القولين إذ لفظ القرص ولفظ الشمس بمعنى واحد ، ولفظ الغيبوبة ولفظ الغروب بمعنى واحد كما لا يخفى . « 2 » أقول : لا يخفى أنّ غيبوبة الشمس وغروبها عن الأفق بمعنى خفاء قرصها بحيث لا يرى في الأفق شيئا من قرصها وينتهي النهار بهذا الخفاء ، وهذا هو المعنى العرفي الظاهر من غروب الشمس وغيابها والشارع لم يعين له معنى آخر بنحو الحقيقة الشرعية أو المتشرعة . وعلى الجملة ، كما أنّ تحقق النهار بطلوع الشمس من الأفق الشرعي بظهور شيء من قرصها من الأفق الشرعي كذلك غروبها بخفاء قرصها عن الأفق الغربي بحيث لا يرى شيء من قرصها ، والكلام في أنّ الغروب كذلك غاية للنهار ومبدأ الليل بحيث تجب عنده صلاة المغرب والعشاء وينتهي وجوب الصوم أو أنّ الشارع أخذ فيه قيدا ، وهو أن يكون خفاؤها وراء الأفق بحيث يزول معه الحمرة المشرقية من قمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 125 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 166 .