تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وما بين المغرب ونصف الليل وقت للمغرب [ 1 ]
شرح
ثمّ إنّ الماتن قدّس سرّه قد حدّد وقت الظهرين بما بين الزوال والمغرب ، وذكر في المسألة الآتية أن يعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقية فيكون مقتضى اعتبارهما امتداد وقت الظهرين إليه لا إلى غروب الشمس وغيبوبتها ، كما هو ظاهر الروايات الواردة في تحديد صلاتي الظهر والعصر والحاصل إذا التزمنا بلزوم تأخير البدء بصلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية وعدم الإتيان بها بمجرد سقوط الشمس عن الأفق الحسي وغيبوبة قرصها وراءه ؛ للروايات التي يأتي التعرض لها فلا يوجب ذلك رفع اليد عن ظهور غروب الشمس في غيبوبتها بالإضافة إلى منتهى وقت الظهرين ، فيكون الإتيان بالظهرين أو بأحدهما بعد الغروب وقبل ذهاب الحمرة المشرقية قضاء . نعم ، لا بأس بالإتيان بهما إذا اتفق عدم الإتيان بهما قبل الغروب بقصد ما في الذمة والتكليف الفعلي .

وقت صلاة المغرب

[ 1 ] المشهور عند أصحابنا أنّ أوّل وقت صلاة المغرب الذي يذكر الماتن في المسألة الآتية بأنّه يعرف بزوال الحمرة المشرقية ، وهل مبدأ وقتها زوالها أو مجرد غيبوبة قرص الشمس وغيابه من الأفق ؟ نتعرض لذلك في ضمن المسألة وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء » . « 1 » وأمّا من حيث المنتهى فالمشهور عند الأصحاب أنّ وقت صلاتي المغرب والعشاء يمتد إلى انتصاف الليل ، وعلى بعض امتداده إلى طلوع الفجر مطلقا ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 125 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .