. . . . . .
شرح
بزوال الشمس وحيث يعتبر وقوع صلاة العصر بعد صلاة الظهر فاللازم على المكلف رعاية هذا الترتيب بين الصلاتين ، وإلّا بطل صلاة العصر إذا أتى بها قبل الظهر لفقد شرط الترتيب .
ولكن قد يقال باختصاص مقدار أربع ركعات قبل غروب الشمس بصلاة العصر فيما لو لم يأت المكلف بصلاة الظهر ولا بصلاة العصر إلى أن بقي قبل الغروب مقدار أربع ركعات فعليه الإتيان بصلاة العصر فيه ويقضي بعد ذلك صلاة الظهر ، ولو صلى الظهر فيه بطلت ويجب عليه قضاء الظهر والعصر ، بل قد يقال بأنّه إذا اعتقد سعة الوقت وصلّى الظهر ثم غربت الشمس بعد الفراغ منها يحكم ببطلان الظهر أيضا ، ويستظهر ذلك من رواية الحلبي التي عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة ، قال :
سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال :
« إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما بقي من وقتهما ثمّ ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها » . « 1 »
ولكن لا يخفى ضعف سندها فإنّ ابن سنان الذي يروي عن ابن مسكان محمد بن سنان لا عبد اللّه بن سنان ، ومع الغمض عن ذلك فظاهرها التفات المكلف بمقدار الوقت وأنه لم يصل الظهرين ، فلا دلالة لها على ما إذا اعتقد المكلف سعة الوقت للظهرين فصلى الظهر ثم ظهر خطأه وأنّ الشمس قد غربت حيث لا يمكن استفادة بطلان صلاة الظهر منها في هذه الصورة ، بل مقتضى ما ورد من قولهم عليهم السّلام : « ثم أنت في وقت منهما حتى تغرب الشمس » صحة صلاة الظهر في الفرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 129 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .