تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . .
شرح
وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل . قال : وروي أيضا إلى نصف الليل . « 1 » وربما يستدل على امتداد وقت المغرب إلى نصف الليل بالآية المباركة :أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ« 2 » بدعوى أنّ المراد كما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » هو أربع صلوات فيما بين دلوك الشمس المفسر في نفس الصحيحة بزوالها وبين غسق الليل المفسر فيها بانتصافه ، ومقتضى إطلاق الآية جواز الإتيان بالأربع في أي وقت يكون بين زوالها وغسق الليل ، غاية الأمر ثبت بالروايات المعتبرة عدم جواز الإتيان بصلاتي المغرب والعشاء قبل الغروب ، كما لا يجوز الإتيان بالظهرين بعد الغروب فيرفع اليد عن إطلاقها بهذا المقدار ويكون الإتيان بالمغرب والعشاء قبل انتصاف الليل أمرا جايزا أخذا بمقتضى الإطلاق وما ورد في الروايات من أنّ وقت صلاة المغرب إلى سقوط الشفق عن المغرب المراد بسقوطه زوال حمرة ، أو أنّ لكل صلاة وقتين إلّا صلاة المغرب فإنّ لها وقت واحد أو أنّ صلاة المغرب للمضطر إلى ثلث الليل أو إلى ربعه وأنّ مع عدم العلة وعدم السفر سقوط الشفق فلا يصلح شيء منها لرفع اليد عن الإطلاق المتقدم ، بل يكون ما تقدم نقلها من الروايات مؤيدة للإطلاق . وأمّا ما يقول على خلاف ذلك من تحديد آخر وقتها بسقوط الشفق أو ذهاب ثلث الليل أو إلى قبل طلوع الفجر بمقدار أدائها قبل صلاة العشاء مع العذر أو مطلقا فلم يتم شيء منها فإنّ ما يستظهر من بعض الروايات الواردة في المقام من انتهاء وقتها بسقوط الشفق المراد الأفضلية لا التعيّن ووقت الإجزاء بقرينة مثل موثقة جميل بن دراج ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 431 ، الحديث 5 . ( 2 ) سورة الإسراء : الآية 78 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 10 ، الباب 2 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 128 | الميرزا جواد التبريزي