. . . . . .
شرح
والعصر بأربعة أقدام منه .
ولكن الجمع بين هذه الروايات وما تقدم من دخول وقت الظهرين بزوال الشمس ما ورد في هذه الروايات من أنّ جعل وقت الفضيلة مؤخرا عن زوال الشمس من جهة رعاية نافلة الصلاتين ، حيث يكون مقتضى الجمع بين الصلاة ونافلتها المشروعة قبل الفريضة أن يؤخّر الفريضة من أول الزوال بمقدار الإتيان بالنافلة ؛ ولذا ورد في بعض الروايات المتقدمة اختصاص تأخير الفريضة عن النافلة في غير السفر وفي غير يوم الجمعة لسقوط النافلة في السفر ، وجواز تقديم النافلة على الفريضة يوم الجمعة على ما تقدّم في موثقة سعيد الأعرج وغيرها ، بل القدمين وأربعة أقدام المساوي للذراع والذراعين ليس تحديدا حقيقة ، بل الحد الفراغ من نافلة الظهر أو العصر ؛ ولذا ورد في موثقة ذريح المحاربي « النصف من ذلك أحب إليّ » ، وصحيحة ذريح المحاربي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : متى أصلي الظهر ؟ فقال : « صلّ الزوال ثمانية ثمّ صل الظهر ثم صل سبحتك طالت أو قصرت ثم صل العصر » . « 1 »
وفيما رواه ابن مسكان في الصحيح ، عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعا ، قالوا : كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ألا أنبّئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت » « 2 » ونحوها غيرها ، وفي صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام :
روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 132 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 131 ، الباب 5 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .