شرح
أصلحك اللّه انا زوجها وقد أحببت ان اسمع ذلك منك فاطرق كانّه يناجي نفسه ، وهو يقول : « لا يقيم عليها جمّالها ، ولا تستطيع ان تتخلّف عن أصحابها ، تمضي وقد تمّ حجّها » « 1 » إلّا ان الأحوط الاستنابة ، فإنه من المحتمل جدّا ان يكون قوله عليه السّلام - وقد تمّ حجها - بيان كون طواف النساء خارجا عن افعال الحج فلا ينافي لزوم الاستنابة المستفاد وجوبها مما مرّ في العاجز ، ولعل الإمام عليه السّلام أجاب بالاستنابة اليوم وما يناجي به نفسه في هذه الصحيحة لأن يطمئن الزوج بأن ما أجاب به اليوم هو حكمها . نعم ما ورد في موثقة فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا طافت المرأد طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت » « 2 » لا يبعد الإطلاق المقامي فيها ، بالإضافة إلى عدم وجوب الاستنابة ولا يجيء فيها ما ذكرنا في صحيحة أبي أيوب من عدم احراز الاطلاق المقامي ، إلّا أنّ الأحوط في الفرض أيضا الاستنابة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 409 ، الباب 59 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 461 ، الباب 90 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .