شرح
ليقصده . ومثلها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويتقى عليها ما يتقى على المحرم ، ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها » « 1 » بل يظهر من بعض الروايات أنه ولو مع إمكان هذا النحو من الإطافة لا تصل النوبة إلى النيابة من غير حمله في الطواف . وفي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت : المريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال : « لا ، ولكن يطاف به » « 2 » وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكسير يحمل فيطاف به والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلّى عنه » « 3 » . والتفصيل في هذه الأخيرة بين الكسير والمبطون بالطواف به في الأوّل والطواف عنه في الثاني شاهد على التفصيل المذكور في المتن . وان جواز الاستنابة إنما هو مع عدم التمكن على الطواف ولو باستعانة الغير .
وفي صحيحة صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع ان يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ؟ قال : « يطاف به محمولا يخطّ الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا » « 4 » والإطافة بهذا النحو بان تمسّ قدماه الأرض محمول على الأفضل لخلوّ الاخبار الأخرى عن ذلك القيد ، وعدم الالتزام من الأصحاب بوجوبه .
وعلى الجملة مقتضى مثل موثقة إسحاق بن عمار أو صحيحته أن الإطافة بالنحو الأوّل متقدّمة على الاستنابة ، وبالنحو الثاني متقدّمة على مجرد النيابة ، فإن تمكن منها أتى بها مباشرة ، وإلا يستنيب أو يؤتى عنه بمجرد قصد النيابة ، ويأتي الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 390 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 390 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 394 ، الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 389 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .