تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( مسألة 13 ) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض ، أو كسر ، وأشباه ذلك ، لزمته الاستعانة بالغير في طوافه [ 1 ] ، ولو بأن يطوف راكبا على متن رجل آخر ، وإذا لم يتمكن من ذلك أيضا ، وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه . وكذلك الحال بالنسبة إلى صلاة الطواف فيأتي المكلّف بها مع التمكن ويستنيب لها مع عدمه . وقد تقدّم حكم الحايض والنفساء في شرائط الطواف .
شرح
التلبية كتمام تكبيرة الاحرام بالفراغ عنه ، ولكن يبقي حكمه أي وجوب الاجتناب عن المحرمات إلى حصول غايتها المعبّر عنها بالمحلّل لها .

إذا لم يتمكن من الطواف لمرض أو كسر

[ 1 ] ظاهر ما دلّ على الأمر بالطواف في الحج والعمرة ، هو ان يطوف الحاج والمعتمر بإرادته واختياره وأمّا إذا كانت حركته حول البيت قائمة بالغير ، وقصد الطواف من الشخص كما إذا طاف راكبا متن رجل آخر المعبّر عن ذلك بالإطافة فإجزائه عنه في الطواف الواجب عليه ، بل المطلوب منه ، يحتاج إلى دليل كما أنّ نيابة الغير عنه في الطواف الواجب عليه ، ولو باستنابته كذلك ، ومفاد الروايات الواردة في المقام ، أنه مع العجز عن الطواف باختياره وإرادته استقلالا يجزي الإطافة في حقه ، ومع عدم التمكن من إطافته تجزئ النيابة عنه . وفي صحيحة حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال : « نعم إن كان لا يستطيع » « 1 » بل يظهر من صحيحته الأخرى أنه « إذا لم يتمكن من التصدي لقصد الطواف يحمل ويطاف به » حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المريض المغلوب المغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » « 2 » وظاهرها أنّ هذا النحو من الإطافة ، مجزية وإن كان من يجب عليه الطواف لا يعقله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 389 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 389 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 123 / 400 .