شرح
دلالة واضحة على كون الركعتين فريضة وليس وقتها إلا بعد الفراغ من الطواف ، ولا يلاحظ فيها بعض الأوقات التي وردت كراهة الصلاة فيها كطلوع الشمس أو عند غروبها وبما أنه لم يرد فيها ولا في غيرها اعتبار الجهر أو الاخفات في قراءتها يكون مقتضى إطلاقها كاطلاق غيرها التخيير بين الجهر والاخفات ، وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : « وجبت عليه تلك الساعة ركعتان فليصلّهما قبل المغرب » « 1 » وما يظهر منه خلاف ذلك من أنه يصلي صلاة الطواف ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها أو أكرهها عند اصفرار الشمس وعند طلوعها يحمل على التقية ، لكون ذلك موافقا للعامة ، وكيف ما كان فلا مورد للتأمل في وجوبها عقيب طواف الفريضة لما تقدم من كونها فريضة وليس في مقابل ما ذكر وما يأتي إلا بعض الإطلاقات الواردة في حصر الصلوات الواجبة اللازم رفع اليد عن إطلاقها بما تقدم ، وما يأتي كما هو مقتضى الجمع بين الاطلاق وخطابات المقيد حيث إن المفهوم للحصر من قبيل المطلق فيرفع اليد عن الاطلاق بخطابات المقيد .
ثم إن ظاهر ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، من جعل المقام أمامه انه يعتبر أن تكون صلاة الطواف خلف المقام حتى لو قرأ إماما بالكسر ، فإن رفع اليد عن بعض ما ورد في الصحيحة وحمله على الاستحباب لقيام قرينة عليه لا يوجب رفع اليد عن اعتبار الخلف أيضا ، بل يظهر من بعض الروايات ان اعتبار وقوع صلاة الطواف خلف المقام كان مفروغا عنه عند بعض الرواة ، كصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 434 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .