صلاة الطواف
وهي الواجب الثالث ، من واجبات عمرة التمتع ، وهي ركعتان ، يؤتى بهما عقيب الطواف [ 1 ] وصورتها كصلاة الفجر ، ولكنّه مخير في قراءتها بين الجهر والاخفات ، ويجب الاتيان بها قريبا من مقام إبراهيم عليه السّلام ، مع تيسّر لقلة الزحام ، والأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام ، فإن لم يتمكن فيصلي في أيّ مكان من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب إلى المقام ( من خلفه ) على الأحوط ، هذا في طواف الفريضة . أمّا في الطواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختيارا .
شرح
فصل في صلاة الطواف صلاة الطواف واجبة بعد الفراغ من الطواف
[ 1 ] من واجبات عمرة التمتع وكذا العمرة المفردة والحج صلاة الطواف بعد الفراغ من طوافها ، وتجب أيضا لطواف النساء بلا خلاف يعتدّ به ، بل القائل بالاستحباب من أصحابنا غير معروف قال اللّه تعالى :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىوحيث إن مقام إبراهيم حجر كان إبراهيم عليه السّلام يقوم عليه في بناء البيت ، ولا يسع الحجر للصلاة عليه ، يكون المراد اتخاذ قربه موضع الصلاة . وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين ، واجعله اماما ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيدقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوفي الثانيةقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَثم تشهّد واحمد اللّه واثن عليه ، وصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله واسأله ان يتقبل منك ، وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس ، أو عند غروبها ، ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما » « 1 » ولهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 423 و 434 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 والباب 76 ، الحديث 3 .