تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
غاية الأمر الأحوط إذا كان المنسي طواف الحج وتذكّر قبل خروج ذي الحجة أتى بطواف الحج ويعيد السعي ، بل طواف النساء على الأحوط . أمّا إعادة السعي فتدل عليه إطلاق مثل صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أنّ يطوف بالبيت قال : « يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » « 1 » وأما كون إعادة طواف النساء احتياطا فلقوله عليه السّلام « وعليه طواف بعد الحج » ، ولكن ورد في موثقة سماعة بن مهران ، ما ظاهره عدم البأس بتقديم طواف النساء على السعي قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : « لا يضرّه يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجّه » « 2 » . وأمّا إذا تذكّر بعد خروج ذي الحجة ، وهو بمكة يكون الاتيان بالطواف قضاء بمعناه المصطلح لخروج شهر الحج ، ولكن يكون إعادة السعي بعد قضائه احتياطا ، لأن ما ورد في إعادة السعي بعد قضاء الطواف ، وهي صحيحة منصور بن حازم ظاهرها بقاء ذي الحجة فلم يثبت قضاء السعي ، أيضا وإن كان أحوط . وأما إذا تذكر نسيان طواف الحج والعمرة بعد الخروج عن مكة فإن رجع إلى مكة قبل خروج ذي الحجة فلا ينبغي التأمّل في عدم لزوم إحرام جديد لدخولها لعدم خروج الشهر الذي احرم فيه . بل لعدم تمام إحرامه لبقاء الطواف والسعي عليه . هذا فيما إذا أمكن له الإتيان بهما قبل خروج الشهر ، وأما إذا كان دخوله مكة بعد انقضاء ذي الحجة فقد ذكرنا سابقا انه يلزم عليه الاحرام للعمرة المفردة ويقضي طواف الحج ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 413 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 418 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .